الأحد، 20 أبريل 2008

ذكراك في اذني تعذبني

هلا سألت الخيل يا ابنة مالك
إن كنت جاهلة بمــا لم تعلميي
خبرك من شهد الوقيعة
أنني أغشى الوغى
وأعف عند المغنمي
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها
لمعت كبــارق ثغرك المتبسم
ومدجج كره الكماة نزاله
لا ممعن هربــا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة
بمثقف صدق الكعوب مقــوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه
ليس الكريم على القنـا بمحرم
لما رآني قد نزلت أريده
أبدى نواجذه لغيـــر تبسم
فطعنته بالرمح ثم علوته
بمهند صــافي الحديد
حومة الحرب التي لا تشتكي
غمراتهـا الأبطال غير تغمغم
ولقد هممت بغارة في ليلة
سوداء حــالكة كلون الأدلم
لما رأيت القوم أقبل جمعه
ميتذامرون كررت غير مذمـم
يدعون عنتر والرماح كأنها
أشطان بئر في لبان الأدهـم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره
ولبانــه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه
وشكى إلى بعبرة وتحمحـم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى
ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي و أبرا سقمه
اقيل الفوارس ويك عنتر أقدمي
والخيل تقتحم الغبار عواب
ساما بين شيظمة وأجرد شيظم

ليست هناك تعليقات: